محمد سعود العوري

24

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

الدين . ولما دخلنا السراي قابلنا الخادم وأجلسنا في غرفة الانتظار فأرسل السيد الأنصاري بطاقة ، فلما وصلت اليه أسرع اسراع البرق لمقابلتنا والترحيب بنا يبشاشة فائقة الحد حتى خطر ببالي أن اللّه جمع المكارم في شخصه الكريم قائلا لها كوني فؤاد حمزة فكانت إياه . ثم إن السيد الأنصاري المومأ اليه قدم اليه تحريرا من خليله إبراهيم ، فوضعه أمامه ولم يفتحه قائلا انني أريد أن أقوم بواجب الخدمة بحيث أذهب بكم إلى الأماكن المقدسة بعد صلاة العصر وهي منى والمزدلفة ومسجد الخيف وعرفات لأحيطكم علما بتلك الأمكنة المقدسة إذ لا يمكن احاطتكم بها تماما يوم عرفة نظرا لكثرة الحجاج فأجبناه لذلك شاكرين أفضاله لا سيما وقوله انني في هذا اليوم المبارك أرسلت رسولا إلى المطوف أسأله عنكم حيث شعرت بقدومكم وقد كنا في الانتظار حينما قرأنا الرسالة الأولى من الرحلة السعودية الحجازية النجدية ، وقد أمرت بجمع أعداد جريدة الصراط المستقيم التي نشرت تلك الرسالة وأشارت إلى نشر الرسائل المتتابعة لكونها منسوبة إلى مليكنا المعظم صاحب الجلالة عبد العزيز آل سعود الكرام . ثم إنه بعد صلاة العصر أحضر سعادة الناظر المشار اليه سيارتين سيارة الرجال وأخرى ؟ ؟ ؟ حيث كان معي أهل بيتي فركبناهما وتوجهنا لتلك الأمكنة المباركة ، ؟ ؟ ؟ وصلنا المنحنى قال فؤادنا : هذا المنحنى التي تغزل فيه ابن الفارض فقال : ما بين ضال المنحنى وظلاله * ضل المتيم واهتدى بضلاله ثم سار بنا إلى منى ثم المزدلفة أي جمع التي اجتمع فيها آدم وحواء عليهما السلام وازدلف إليها ثم إلى عرفات وقد أجلسنا على جبل الرحمة بجانب عين وبيدة رحمها اللّه تعالى ، وقد سررنا سرورا لا مزيد عليه . وبعد أقامنا ؟ ؟ ؟ ساعة من الزمان فقلنا راجعين فأدركنا صلاة المغرب في منى فصليناها ؟ ؟ ؟ دهنا إلى مكة المكرمة . وفي يوم الاثنين الموافق عشرين من هذا الشهر